مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١ - ٥- باب علمه
مسترشدا فستنفع بما سأل عنه و ان كنت متعنّتا فتضلّ بما تسأل عنه.
قال: كم الفترة التي كانت بين محمّد و عيسى، (عليهما السلام) قال: أمّا فى قولنا فسبع مائة و أما فى قولك فستمائة سنة، قال: فأخبرنى عن قوله تعالى: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ» ما الّذي يأكل الناس و يشربون إلى ان يفصل بينهم يوم القيمة قال: يحشر الناس على مثل فرضة الأرض، فيها أنهار منفجرة يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب فقال هشام: قل له ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ قال هم فى النار اشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا أن افيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه.
قال فأخبرنى عن قول اللّه تعالى «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» كان فى أيامه من يسأله عنه فيسألهم، فاخبروه فأجاب عن ذلك مثل ما تقدم من فضل الميثاق من هذا الكتاب قال فنهض الأبرش و هو يقول أنت ابن بنت رسول اللّه حقا ثمّ صار إلى هشام فقال دعونا منكم يا بنى اميّة فانّ هذا أعلم اهل الأرض بما فى الماء و الأرض.
فهذا ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد روى الكلبى هذه الحكاية عن نافع غلام ابن عمرو زاد فيه انه قال له الباقر (عليه السلام) ما تقول فى اصحاب النهر و ان قلت إنّ أمير المؤمنين قتلهم بحقّ قد ارتددت و ان قلت انه قتلهم باطلا فقد كفرت قال فولىّ من عنده و هو يقول أنت و اللّه اعلم الناس حقا فاتى هشاما الخبر (١).
١٥- عنه قال أبو جعفر (عليه السلام) لعبد اللّه بن عباس: أنشدك اللّه هل فى حكم اللّه اختلاف قال لا، قال فما ترى فى رجل ضرب أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت، فأتى رجل آخر فاطار كفّ يده، فاتى به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع، قال أقول لهذا القاطع اعطه دية كفّ و أقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت او
(١) المناقب: ١/ ٢٨٦.