مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - ٩- باب ما جرى له
فهل له من مدّة؟ فقال: نعم يا داود و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما ألّا ملكتم مثليه، و لا سنة الّا ملكتم مثليها و ليتلقّفها الصبيان منكم كما تلقّف الصبيان الكرة.
فقام داود بن عليّ من عند أبى جعفر (عليه السلام) فرحا يريد أن يخبر أبا الدّوانيق بذلك، فلمّا نهضا جميعا هو و سليمان بن خالد ناداه أبو جعفر (عليه السلام) من خلفه يا سليمان بن خالد لا يزال القوم فى فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منّا دما حراما- و أومأ بيده الى صدره- فاذا أصابوا ذلك الدّم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها، فيومئذ لا يكون لهم فى الأرض ناصر و لا فى السماء عاذر.
ثم انطلق سليمان بن خالد فاخبر أبا الدّوانيق فجاء أبو الدّوانيق الى أبى جعفر (عليه السلام) فسلّم عليه ثمّ أخبره بما قال له داود بن علىّ، و سليمان بن خالد، فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه، و له مدّة طويلة و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما إلّا ملكتم مثليه و لا سنة الّا ملكتم مثليها، و ليتلقّفها صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقف الصبيان الكرة، أ فهمت؟
ثمّ قال: لا تزالون فى عنفوان الملك ترغدون فيه، ما لم تصيبوا منّا دما حراما، فاذا أصبتم ذلك الدّم غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم فذهب بملككم، و سلطانكم، و ذهب بريحكم و سلط اللّه عزّ و جل عليكم عبدا من عبيده أعور- و ليس بأعور من آل ابى سفيان- يكون استيصالكم على يديه و أيدى أصحابه ثمّ قطع الكلام (١).
٨- قال الاربلى: و روى أن عبد اللّه بن معمر الليثى قال لأبى جعفر (عليه السلام):
بلغنى انك تفتى فى المتعة فقال: أحلّها اللّه في كتابه، و سنّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عمل بها أصحابه، فقال عبد اللّه: فقد نهى عنها عمر، قال: فأنت على قول صاحبك، و
(١) الكافى: ٨/ ٢١٠- ٢١١.