مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٤ - ٦- باب خوارق عاداته
رطب قال فلما نظرت الى خاتمه اذا خاتم أبى جعفر (عليه السلام)، فقلت له متى عهدك بصاحب هذا الكتاب، قال الساعة و اذا فى الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فإذا ليس عندى أحد قال ثم قدم أبو جعفر (عليه السلام)، فلقيته فقلت جعلت فداك رجل اتانى بكتابك و طينه رطب فقال يا سدير إنّ لنا خدما من الجن فاذا أردنا السرعة بعثناهم (١).
٤٢- عنه محمّد بن يحيى باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال كانت أمى قاعدة عند جدار فتصدع الجدار و سمعنا هدّة شديدة فقالت بيدها لا و حقّ المصطفى ما أذن لك فى السقوط فبقى معلقا إلى الجوّ حتى جازته، فتصدق أبى عنها بمائة دينار (٢).
٤٣- عنه النعمان بن بشير قال ناول رجل طوال جابر الجعفى، كتابا فتناوله و وضعه على عينيه و إذا هو من محمّد بن على إليه، فقال له متى عهدك بسيدى، فقال الساعة ففكّ الخاتم و أقبل يقرأه و يقبض وجهه، حتى أتى على آخره، و أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا مسرورا حتى وافى الكوفة فلما وافينا بت ليلتى فلما أصبحت أتيته إعظاما فوجدته قد خرج علىّ و فى عنقه كعاب، قد علقها و قد ركب قصبة و هو يقول ادخل منصور بن جمهور اميرا غير مامور.
اجتمع عليه الصبيان و هو يدور معهم و الناس يقولون جنّ جابر فو اللّه ما مضت إلّا أيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك الى واليه يأمره بقتل جابر و انفاذ رأسه إليه، فقال لجلسائه: من جابر بن يزيد الجعفى، قالوا أصلحك اللّه كان رجل له فضل و علم فجن و هو دائر فى الرّحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم قال فأشرف عليه و رآه معهم بينهم، فقال الحمد للّه الّذي عافانى من قتله، قال ثم لم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور فصنع ما كان يقول جابر (٣).
(١) المناقب: ٢/ ٢٨٠.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٨١.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٨١.