مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠ - ٤- باب فضائله و مكارم اخلاقه
لمن لم يحمدهم و صاروا إلى من لا يعذرهم.
فنحن و اللّه حقيقون ان ننظر الى تلك الأعمال الّتي نتخوف عليهم، منها فكفّ عنها و اتّق اللّه و اجعل فى نفسك اثنتين انظر الى ما تحبّ أن يكون معك اذا قدمت على ربّك فقدمه بين يديك و انظر الى ما تكره ان يكون معك اذ قدمت على ربك فارمه و راك و لا ترغبن فى سلعة بارت على من كان قبلك فترجو أن يجوز عنك و افتح الأبواب و سهل الحجاب، و انصف المظلوم و ردّ الظالم.
ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان باللّه من اذا رضى لم يدخله رضاه فى باطل، و من اذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ، و من قدر لم يتناول ما ليس له
فدعا عمر بدواة و بياض و كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) بفدك (١).
٤٦- قال الاربلى: أما مناقبة الحميدة و صفاته الجميلة فكثيرة، منها قال أفلح مولى أبى جعفر قال: خرجت مع محمّد بن على حاجا، فلمّا دخل المسجد، نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته فقلت: بأبى أنت و امّى، إنّ الناس ينظرون إليك فلو رفقت بصوتك قليلا؟ فقال لى: ويحك يا أفلح و لم لا أبكى لعلّ اللّه تعالى أن ينظر إلىّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا، قال: ثمّ طاف بالبيت ثمّ جاء حتى ركع عند المقام، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتل من كثرة دموع عينيه و كان إذا ضحك قال: اللّهم لا تمقتني (٢).
٤٧- عنه قال عبد اللّه بن عطاء: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبى جعفر، و لقد رأيت الحكم عنده كانّه متعلّم (٣).
(١) المناقب: ٢/ ٢٩٣.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١١٧.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ١١٧.