مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٤ - ٤- باب ما روى فى إبراهيم
فقال له إبراهيم: فأنا إبراهيم خليل الرّحمن و ذلك الغلام ابنى فقال له الرّجل عند ذلك: الحمد للّه الّذي أجاب دعوتى، ثمّ قبل الرّجل صفحتى إبراهيم (عليه السلام) و عانقه، ثمّ قال: أمّا الآن فقم حتّى أؤمن على دعائك، فدعا إبراهيم (عليه السلام) للمؤمنين و المؤمنات و المذنبين من يومه ذلك بالمغفرة و الرّضا عنهم، قال: و أمّن الرّجل على دعائه. قال أبو جعفر (عليه السلام) فدعوة إبراهيم (عليه السلام) بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة (١).
٤- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مروان، عمّن رواه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا، أتاه ببشارة الخلّة ملك الموت فى صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء و دهنا، فدخل إبراهيم (عليه السلام) الدار فاستقبله خارجا من الدار، و كان إبراهيم رجلا غيورا، و كان اذا خرج من حاجة اغلق بابه و اخذ مفتاحه، فخرج ذات يوم فى حاجة و اغلق بابه.
ثم رجع ففتح بابه فاذا هو برجل قائم كاحسن ما يكون من الرجال فاخذته الغيرة و قال له يا عبد اللّه ما أدخلك دارى فقال ربها ادخلنيها فقال إبراهيم ربها أحقّ بها منى، فمن أنت؟ قال انا ملك الموت قال ففزع إبراهيم و قال جئتنى لتسلبنى روحى، فقال لا و لكن اتخذ اللّه عزّ و جلّ عبدا خليلا فجئت ببشارته فقال إبراهيم فمن هذا العبد لعلى أخدمه حتى أموت؟ قال أنت هو قال: فدخل على سارة فقال:
ان اللّه اتخذنى خليلا (٢).
٥- عنه حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن
(١) الكافى: ٨/ ٣٩٢
(٢) علل الشرائع: ١/ ٣٣