مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٤ - ٧- باب ما جرى بينه
(صلّى اللّه عليه و آله) بالذى ذكرت عنه، فأنكر ذلك قال: صدقت صدقت (١).
١٧- عنه قال: أخبرنا جماعة عن أبى المفضل قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن حسن العلوى الحسينى قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوى، قال: حدّثنا حسين بن شداد الجعفى عن أبيه شداد بن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملى، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) إنّ فاطمة بنت على بن أبى طالب لما نظرت الى ما يفعل ابن اخيها على بن الحسين بنفسه من الدأب فى العبادة أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الانصارى.
فقالت له: يا صاحب رسول اللّه إنّ لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه اللّه و تدعوه إلى البقيا على نفسه، و هذا على بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه و ثفنت جبهته و ركبتاه و راحتاه ادأب منه لنفسه فى العبادة، فاتى جابر بن عبد اللّه باب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و بالباب أبو جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، فى أغيلمة من بنى هاشم قد اجتمعوا هناك.
فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سجيته، فمن أنت يا غلام؟ قال: فقال أنا محمّد بن على بن الحسين، فبكى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، ثم قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقا ادن منّي بأبى أنت و امى، فدنا منه: فحلّ جابر إزاره و وضع يده على صدره فقبله و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له: اقرئك عن جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد أمرنى ان افعل بك ما فعلت، و قال لى: يوشك أن تعيش و تبقى حتى تلقى من ولدى من اسمه محمّد يبقر العلم بقرا.
قال لى: انك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك، ثم قال لى ائذن لي
(١) أمالي الشيخ: ٢/ ١٥- ١٦.