مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٤ - ٦- باب خوارق عاداته
٧٠- عنه قال: منها ما قال جابر: كنّا عند الباقر (عليه السلام) نحو من خمسين رجلا، اذ دخل عليه كثير النواء و كان من المعامرة فسلّم و جلس، ثمّ قال: إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن و شيعتك من أعدائك، قال: ما حرفتك؟ قال: أبيع الحنطة، قال: كذبت، قال: و ربما أبيع الشعير، قال: ليس كما قلت، بل تبيع النوى، قال: من أخبرك بهذا؟ قال: الملك الربانى يعرفنى شيعتى من عدوّى، و لست تموت إلّا تائها قال جابر: فلما انصرفت إلى الكوفة ذهبت فى جماعة تسأل عن كثير، فدللنا على عجوز، فقالت: مات تائها منذ ثلاثة ايام (١).
٧١- عنه قال: منها «و قد اختصرت ألفاظها» قال عاصم بن أبى حمزة:
ركب الباقر (عليه السلام) يوما إلى حائط له و أنا معه و سليمان بن خالد، فسرنا قليلا فلقينا رجلان، فقال (عليه السلام): هما سارقان خذوهما، فأخذهما عبيده فقال: استوثقوا منها، و قال لسليمان: انطلق الى ذلك الجبل مع هذا الغلام، و أصعد رأسه تجد فى أعلاه كهفا فادخله، و استخرج ما فيه و حمله الغلام، فهو قد سرق من رجلين فمضى و احضر عيبتين فقال: صاحباهما حاضر.
ثمّ قال (عليه السلام): و عيبة أخرى أيضا فى الجبل و صاحبها غائب سيحضر و استخرج عيبة أخرى من موضع آخر في الكهف و عاد الى المدينة فدخل صاحب العيبتين و قد كان ادّعى على جماعة أراد الوالى يعاقبهم، فقال الباقر (عليه السلام): لا تعاقبهم و ردّهما الى الرجل و قطع السارقين فقال أحدهما: لقد قطعنا بحقّ، فالحمد للّه الذي أجرى قطعى و توبتى على يدى ابن رسول اللّه، فقال: لقد سبقتك يدك التي قطعت إلى الجنة بعشرين سنة، فعاش بعد قطعها عشرين سنة و بعد ثلاثة أيام
(١) كشف الغمة ٢/ ١٤٣.