مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٥ - ٢٢- باب صفات الامام
أخى أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ثم ارفضّت عيناه و سالت دموعه ثمّ قال:
اللّه بيننا و بين من هتك سترنا و جحدنا حقنا و أفشى سرّنا و نسبنا إلى غير جدّنا و قال فينا ما لم نقله فى أنفسنا (١).
٣- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبى عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة و قول النّاس فقال: و تلا هذه الآية «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» يا أبا عبيدة الناس مختلفون فى إصابة القول و كلّهم هالك قال: قلت: قوله: «إلّا من رحم ربّك»؟ قال: هم شيعتنا و لرحمته خلقهم و هو قوله: «و لذلك خلقهم» يقول:
لطاعة الامام الرحمة التي يقول: «و رحمتى وسعت كلّ شيء» يقول: علم الإمام و وسع علمه الّذي هو من علمه كلّ شى هم شيعتنا ثم قال: «فسأكتبها للذين يتقون» يعنى ولاية غير الامام و طاعته.
ثم قال: «يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة و الانجيل» يعنى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصىّ و القائم يأمرهم بالمعروف إذا قام و ينهاهم عن المنكر و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده «و يحل لهم الطيبات» أخذ العلم من أهله «و يحرّم عليهم الخبائث» و الخبائث قول من خالف «و يضع عنهم إصرهم» و هى الذّنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام «و الأغلال الّتي كانت عليهم» و الأغلال ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم و الاصر الذنب و هى الآصار ثمّ نسبهم فقال: «الذين آمنوا به (يعنى بالإمام)» و عزّروه و نصروه و اتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون»
(١) الكافى: ١/ ٣٥٦- ٣٥٧