مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ٦- باب خوارق عاداته
اللّه لئن ذكرت الثالث لانسبنّ عليا حتى تقوم من هاهنا (١).
٣٨- عنه عن محمّد بن مسلم، قال كنت مع ابى جعفر (عليه السلام) بين مكة و المدينة، و أنا اسير على حمار لي، و هو على بغلة له اذ أقبل ذئب من راس الجبل حتى انتهى الى أبى جعفر (عليه السلام)، فحبس البغلة و دنا الذئب منه حتى وضع يده قربوس السرج و مدّ عنقه الى اذنه، و ادنى أبو جعفر اذنه ساعة ثم قال له امض فقد فعلت، فخرج مهرولا، فقلت له لقد رأيت عجبا، فقال و ما تدرى ما قال، قلت اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم قال انه قال: يا ابن رسول اللّه زوجتى فى ذلك الجبل و قد تعسر عليها ولادتها فادع اللّه يخلّصها و ان لا يسلّط شيئا من نسلى على أحد من شيعتكم فقلت قد فعلت (٢).
٣٩- عنه قال: و قد روى الحسن بن على بن أبى حمزة فى الدلالات هذا الخبر عن الصادق (عليه السلام)، و زاد فيها أنه (عليه السلام) أنه مرّ و سكن فى ضيعة شهرا، فلما رجع فاذا هو بالذئب، و زوجته و جروه فى وجه الصادق (عليه السلام)، فأجابهم بمثل عوائهم بكلام يشبهه ثم قال لنا (عليه السلام) قد ولد له جر و ذكر، و كانوا يدعون اللّه لى و لكم بحسن الصحابة و دعوت لهم بمثل ما دعوا لى و أمرتهم أن لا يؤذوا لى وليّا و لأهل بيتى ففعلوا و ضمنوا لى ذلك (٣).
٤٠- عنه عن الحسن بن محمد باسناده عن أبى بكر الحضرمى، قال لمّا حمل أبو جعفر (عليه السلام) إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك، و صار ببابه قال هشام لأصحابه:
اذا سكت من توبيخ محمّد بن على فلتوبّخوه ثم أمر أن يؤذن له فلما دخل عليه أبو جعفر (عليه السلام)، قال بيده السلام عليكم فعمهم بالسلام جميعا ثم جلس فازداد هشام
(١) المناقب: ٢/ ٢٧٩.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٧٩.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٧٩.