مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥ - ٥- باب علمه
منقبة فى أمير المؤمنين فليقم فليحدّث فقاموا و نشروا من مناقبة.
فلمّا انتهوا إلى قوله لأعطين الراية الخبر، سأله أبو جعفر عن صحته، فقال هو حقّ لا شكّ فيه، و لكن عليّا أحدث الكفر بعد، فقال أبو جعفر (عليه السلام) أخبرنى عن اللّه أحبّ علىّ بن أبى طالب يوم أحبّه و هو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم، إن قلت لا، كفرت، فقال قد علم، قال فأحبّه على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته قال على أن يعمل بطاعته فقال أبو جعفر (عليه السلام): قم مخصوما فقام و هو يقول حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود، اللّه يعلم حيث يجعل رسالته (١).
٢٥- عنه فى حديث نافع بن الأزرق أنّه سأل الباقر (عليه السلام) عن مسائل منها قوله تعالى: و اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أ جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون، من الذي يسأل محمّدا و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة قال فقرأ أبو جعفر (عليه السلام): سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ثم ذكر اجتماعه بالمرسلين و الصلاة بهم (٢).
٢٦- عنه تكلم بعض رؤساء الكيسانيّة مع الباقر (عليه السلام) فى حيوة محمّد بن الحنفية قال له و يحك ما هذه الحماقة أنتم أعلم به أم نحن، قد حدّثنى أبى علىّ بن الحسين، أنّه شهد موته و غسله و كفنه و الصلاة عليه و إنزاله فى القبر، فقال: شبّه على أبيك كما شبّه عيسى بن مريم على اليهود فقال له الباقر (عليه السلام): أ فتجعل هذه الحجة قضاء بيننا و بينك، قال نعم، قال أ رأيت اليهود الّذين شبّه عيسى عليهم كانوا أولياءه أو أعداءه، قال بل كانوا أعداءه، قال فكان أبى عدوّ محمّد بن الحنفية، فشبه له قال لا و انقطع و رجع عمّا كان عليه (٣).
٢٧- عنه جاءه رجل من أهل الشام، و سأله عن بدء خلق البيت، فقال (عليه السلام): انّ اللّه تعالى لمّا قال للملائكة: إنّى جاعل فى الأرض خليفة فردّوا عليه بقولهم:
(١) المناقب: ٢/ ٢٨٨- ٢٨٩.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٨٩.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٨٩.