مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٦ - ٧- باب ما جرى بينه
الشهداء درجة، جعلت كلمتى التّامة معه و حجتى البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم على سيّد العابدين و زين أوليائى الماضين و ابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمى، و المعدن لحكمتى سيهلك المرتابون فى جعفر، الرّاد عليه كالراد علىّ.
حقّ القول منّى لأكرمن مثوى جعفر و لأسرنّه فى أشياعه و أنصاره و أوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجّتى لا تخفى، و أنّ أوليائى يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتى و من غير آية من كتابى فقد افترى علىّ، و يل للمفترين الجاحدين، عند انقضاء مدّة موسى عبدى و حبيبى و خيرتى فى عليّ وليي و ناصرى و من أضع عليه أعباء النبوة و امتحنه بالاضطلاع بها.
يقتله عفريت مستكبر يدفن فى المدينة التي بناها العبد الصالح الى جنب شرّ خلقى حقّ القول منّى لأسرنه بمحمد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمى و موضع سرّى و حجتى على خلقى لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه و شفعته فى سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار و اختم بالسعادة لابنه علىّ وليي و ناصرى، و الشاهد فى خلقي و أمينى على و حيى.
أخرج منه الداعى إلى سبيلى و الخازن لعلمي الحسن و أكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيّوب، فيذل أوليائى فى زمانه و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين، مرعوبين، و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنة فى نسائهم اولئك أوليائى حقا، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و ادفع الآصار و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع فى دهرك، إلّا هذا