مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ٢٥- باب ما روى فى عيسى
فعبّر عنها و كان نبيا حجّة على من سمع كلامه فى تلك الحال، ثمّ صمت فلم يتكلّم حتّى مضت له سنتان و كان زكريّا حجّة اللّه عز و جلّ على النّاس بعد صمت عيسى بسنتين ثمّ مات زكريّا فورثه ابنه يحيى الكتاب و الحكمة و هو صبىّ صغير أ ما تسمع لقوله عزّ و جلّ: «يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» فلمّا بلغ عيسى (عليه السلام) سبع سنين تكلّم بالنبوّة و الرسالة حين أوحى اللّه تعالى إليه.
فكان عيسى الحجة على يحيى و على النّاس أجمعين و ليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجّة للّه على الناس منذ يوم خلق اللّه آدم (عليه السلام) و أسكنه الأرض. فقلت: جعلت فداك أ كان علىّ (عليه السلام) حجّة من اللّه و رسوله على هذه الأمّة فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: نعم يوم أقامه للناس و نصبه علما و دعاهم إلى ولايته و أمرهم بطاعته، قلت: و كانت طاعة علىّ (عليه السلام) واجبة على الناس فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد وفاته؟ فقال: نعم و لكنّه صمت فلم يتكلّم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت الطاعة لرسول اللّه على أمّته و على على (عليه السلام) فى حياة رسول اللّه و كانت الطاعة من اللّه و من رسوله على الناس كلهم لعلىّ بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان علىّ (عليه السلام) حكيما عالما (١).
٢- الصدوق حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن اسحاق رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني، مولى بنى هاشم، قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن على بن أبى طالب (عليه السلام)، قال: حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان عن أبى الجارود زياد بن المنذر عن أبى جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) قال لمّا ولد عيسى بن مريم (عليه السلام) كان ابن يوم كأنّه ابن شهرين فلمّا كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده و جاءت به إلى الكتّاب و أقعدته بين يدى المؤدّب.
(١) الكافى: ١/ ٣٨٢.