مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٣ - ٢٥- باب ما روى فى عيسى
أمّا الواو فويل لأهل النّار، و أمّا الزّاى فزاوية فى النّار، فنعوذ باللّه ممّا فى الزّاوية، يعنى زوايا جهنّم و أمّا «حطّى» فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين فى ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، و أمّا الطاء فطوبى لهم و حسن مآب، و هى شجرة غرسها اللّه عز و جلّ و نفخ فيها من روحه و إنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة تنبت بالحلىّ و الحلل متدلّية على أفواههم.
أمّا الياء فيد اللّه فوق خلقه سبحانه و تعالى عمّا يشركون، و أمّا «كلمن فالكاف كلام اللّه لا مبدّل لكلمات اللّه، و لن تجد من دونه ملتحدا و أمّا اللام فاللّام أهل الجنة بينهم فى الزّيارة و التحيّة و السّلام و تلاوم أهل النّار فيما بينهم و أمّا الميم فملك اللّه الذي لا يزول و دوام اللّه الّذي لا يفنى و أمّا النون فنون و القلم و ما يسطرون فالقلم قلم من نور و كتاب من نور فى لوح محفوظ يشهده المقرّبون و كفى باللّه شهيدا.
و أمّا «سعفص» فالصّاد صاع بصاع و فصّ بفصّ، يعنى الجزاء بالجزاء و كما تدين تدان إنّ اللّه لا يريد ظلما للعباد و أمّا «قرشت» يعنى قرشهم اللّه فحشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق و هم لا يظلمون (١).
٤- الراوندى باسناده عن ابن بابويه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد حدّثنا الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عيينة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لمّا قالت العواتق الفرية و هى سبعون لمريم (عليهما السلام): لقد جئت شيئا فريّا أنطلق اللّه تعالى عيسى (عليه السلام) عند ذلك، فقال لهنّ: تفترين على أمىّ أنا عبد اللّه آتاني الكتاب و أقسم باللّه لأضربنّ كلّ امرأة منكنّ حدّا بافترائكنّ على أمىّ قال
(١) التوحيد: ٢٣٦- ٢٣٧