مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٧ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
كأنّها وسط الفضّة المصفّاة، و كأنّ عنقه إلى كاهله إبريق فضّة يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، و إذا مشى تكفّأ، كأنّه ينزل فى صبب لم ير مثل نبىّ اللّه قبله و لا بعده (صلّى اللّه عليه و آله) (١).
٨- عنه عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن يزيد الكناسى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان نزل على رجل بالطّائف قبل الاسلام فأكرمه فلمّا أن بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الناس قيل للرّجل أ تدري من الّذي أرسله اللّه عز و جلّ إلى النّاس؟ قال: لا قالوا له: هو محمّد بن عبد اللّه يتيم أبى طالب و هو الّذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا و كذا فأكرمته قال: فقدم الرّجل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّم عليه و أسلم ثمّ قال له: أ تعرفني يا رسول اللّه.
قال: و من أنت؟ قال: أنا ربّ المنزل الذي نزلت به بالطائف فى الجاهليّة يوم كذا و كذا فأكرمتك فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرحبا بك، سل حاجتك، فقال:
أسألك مأتى شاة برعاتها فامر له رسول اللّه بما سأل، ثم قال لأصحابه: ما كان على هذا الرجل أن يسألنى سؤال عجوز بنى اسرائيل لموسى (عليه السلام) فقالوا: و ما سألت عجوز بنى إسرائيل لموسى؟
فقال: إنّ اللّه عزّ ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف (عليه السلام) فجائه شيخ فقال: ان كان أحد يعرف قبره ففلانة، فارسل موسى إليها فلمّا جاءته قال:
تعلمين موضع قبر يوسف (عليه السلام) قالت: نعم قال: فدلّينى عليه و لك ما سألت: قال:
لا أدلّك عليه إلّا بحكمى قال: فلك الجنة قالت: لا إلّا بحكمى عليك فأوحى اللّه
(١) الكافى: ١/ ٤٤٣