مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٢ - ٣٠- باب علم الامام
عزّ و جلّ: «صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى» قلت: جعلت فداك هى الألواح؟ قال: نعم (١).
٥٧- محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبى خديجة عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال كنت عند أبى فى اليوم الّذي قبض فيه فأوصانى بأشياء فى غسله و فى كفنه و فى دخوله قبره فقلت: يا أباه و اللّه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم ما رأيت عليك أثر الموت فقال: يا بنىّ أ ما سمعت على بن الحسين (عليهما السلام). ينادى من وراء الجدار يا محمّد تعال عجّل (٢).
٥٨- عنه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسىّ قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول- و عنده أناس من أصحابه: عجبت من قوم يتولّونا و يجعلونا أئمّة و يصفون أنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللّه ثمّ يكسرون حجّتهم و يخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصونا حقنا و يعيبون ذلك على من أعطاه اللّه برهان حقّ معرفتنا، و التسليم لأمرنا، أ ترون أن اللّه تبارك و تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده، ثمّ يخفى عنهم أخبار السموات و الأرض و يقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم؟! فقال له حمران: جعلت فداك أ رأيت ما كان من أمر قيام علىّ بن أبى طالب و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و خروجهم و قيامهم بدين اللّه عزّ ذكره، و ما أصيبوا من قتل الطواغيت إيّاهم و الظفر بهم حتى قتلوا و غلبوا؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام):
يا حمران إنّ اللّه تبارك و تعالى قد كان قدّر ذلك عليهم و قضاه و أمضاه و حتمه على سبيل الاختيار ثمّ أجراه فبتقدم علم إليهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قام علىّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و بعلم صمت من صمت منّا، و لو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل
(١) الكافى: ١/ ٢٢٥
(٢) الكافى: ١/ ٢٦٤