مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٠ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ ثمامة بن أثال أسرته خيل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اللهم أمكنّى من ثمامة فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّى مخيّرك واحدة من ثلاث.
أقتلك، قال: إذا تقتل عظيما، أو أفاديك، قال: إذا تجدنى غاليا، أو أمنّ عليك قال: إذا تجدنى شاكرا، قال فإنّى قد مننت عليك قال: فإنّى أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّك محمّد رسول اللّه و قد و اللّه علمت أنك رسول اللّه حيث رأيتك و ما كنت لأشهد بها و أنا فى الوثاق (١).
١٣- الحسين بن محمّد الأشعرى، عن معلّى بن محمّد، عن منصور بن العباس، عن علىّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بات آل محمّد (عليهم السلام) بأطول ليلة حتّى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم و لا أرض تقلّهم، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وتر الأقربين و الأبعدين فى اللّه، فبيناهم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه.
فقال: السّلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، أنّ فى اللّه عزاء من كلّ مصيبة و نجاة من كلّ هلكة و دركا لما فات «كلّ نفس ذائقة الموت و إنمّا توفّون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النّار و ادخل الجنّة فقد فاز و ما الحياة الدّنيا الّا متاع الغرور» إنّ اللّه اختاركم و فضلكم و طهّركم و جعلكم أهل بيت نبيّه و استودعكم علمه و أورثكم كتابه و جعلكم تابوت علمه و عصا، عزّه و ضرب لكم مثلا من نوره و عصمكم من الزّلل و آمنكم من الفتن.
فتعزّوا بعزاء اللّه، فإنّ اللّه لم ينزع منكم رحمته و لن يزيل عنكم نعمته، فأنتم أهل اللّه عزّ و جلّ الّذين بهم تمّت النعمة و اجتمعت الفرقة و ائتلفت الكلمة و أنتم
(١) الكافى: ٨/ ٢٩٩