مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٥ - ٦- باب خوارق عاداته
حضر صاحب العيبة الاخرى.
فقال له الباقر (عليه السلام): اخبرك بما فى عيبتك؟ فيها ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و فيها من الثياب كذا و كذا، فقال: إن أخبرتنى بصاحب الألف و ما اسمه و اين هو علمت أنك الإمام المفترض الطاعة، قال: هو محمّد بن عبد الرحمن و هو صالح كثير الصدقة و الصلاة، و هو الآن على الباب ينتظرك، فقال الرجل، و هو بربرى نصرانى: آمنت باللّه الذي لا إله الا هو، و أنّ محمّدا عبده و رسوله و اسلم (١).
٧٢- عنه قال منها ما روى الحسين بن راشد قال: ذكرت زيد بن علىّ فتنقصته عند أبى عبد اللّه، فقال: لا تفعل رحم اللّه عمى زيدا، فانه اتى ابى الباقر فقال: إنّى أريد الخروج على هذه الطاغية، فقال: لا تفعل يا زيد فإنّى أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أ ما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفيانى إلّا قتل.
ثم قال له: يا حسين إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار، و فيهم نزل «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات» فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام، و المقتصد العارف بحقّ الإمام و السابق بالخيرات هو الإمام ثم قال يا حسين إنّا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقر لكلّ ذى فضل بفضله (٢).
٧٣- عنه قال منها ما روى أبو بصير عن أبى جعفر انه قال: إنّى لأعرف رجلا لو قام بشاطئ البحر لعرف دوابّ البحر بامهاتها و عماتها و خالاتها (٣).
(١) كشف الغمة: ٢/ ١٤٤.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١٤٤.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ١٤٥.