مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٠ - ٨- باب ما جرى له
عامله بمدين يحمل الشيخ إليه، فمات فى الطريق رضى اللّه عنه (١).
٦- المجلسى عن تفسير القمى عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد اللّه الثقفى، قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمّد بن على زين العابدين (عليهما السلام) من المدينة إلى الشام، و كان ينزله معه، فكان يقعد مع الناس فى مجالسهم، فبينا هو قاعد و عنده جماعة من النّاس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون فى جبل هناك، فقال: ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا: لا يا ابن رسول اللّه، و لكنّهم يأتون عالما لهم فى هذا الجبل فى كل سنة فى هذا اليوم فيخرجونه و يسألونه عمّا يريدون و عمّا يكون فى عامهم.
قال أبو جعفر: و له علم؟ فقالوا: من أعلم النّاس قد أدرك أصحاب الحواريّين من أصحاب عيسى (عليه السلام) قال: فهلم أن نذهب إليه؟ فقالوا: ذلك إليك يا ابن رسول اللّه، قال: فقنّع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه، و مضى هو و أصحابه، فاختلطوا بالنّاس حتّى أتوا الجبل، قال: فقعد أبو جعفر وسط النصارى، هو و أصحابه، فأخرج النصارى، بساطا ثم وضع الوسائد ثم دخلوا فأخرجوه و ربطوا عينه فقلّب عينيه كأنّهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر فقال له: امنّا أنت أم من الامّة المرحومة؟
فقال أبو جعفر من الامّة المرحومة، قال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهّالهم؟
قال: لست من جهّالهم، قال النصرانى: أسألك أو تسألنى؟ قال أبو جعفر (عليه السلام):
تسألنى فقال: يا معشر النصارى رجل من أمّة محمّد يقول سلنى إنّ هذا لعالم بالمسائل، ثمّ قال: يا عبد اللّه أخبرنى عن ساعة ما هى من اللّيل و لا هي من النهار، أىّ ساعة هي؟ قال أبو جعفر: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قال
(١) قصص الأنبياء: ١٤٣- ١٤٥.