مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٥ - ٢- باب التفويض الى اللّه
إسحاق السّبيعى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: كان فى بدء خلق اللّه أن خلق أرضا، و طينة، و فجر منها ماءها، و أجرى ذلك الماء على الأرض سبعة أيّام و لياليها ثم نضب الماء عنها، ثم أخذ صفوة تلك الطينة طينة الأئمة، ثمّ أخذ قبضة أخرى من أسفل تلك الطينة، و هى طينة ذرّية الأئمة و شيعتهم، فلو تركت طينتكم كما تركت طينتنا، لكنتم أنتم و نحن شيئا واحدا.
قلت: فما صنع بطينتنا؟ قال: انّ اللّه عزّ و جلّ خلق أرضا سبخة ثمّ أجرى عليها ماء اجاجا و اجراه سبعة أيام و لياليها ثمّ نضب عنها الماء، ثمّ أخذ من صفوة تلك الطينة طينة أئمة الكفر، فلو تركت طينة عدوّنا كما أخذها، لم يشهدوا الشّهادتين، أن لا إله الّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و لم يكونوا يحجّون البيت، و لا يعتمرون، و لا يؤتون الزكاة، و لا يصدّقون، و لا يعملون شيئا من أعمال البرّ.
ثم قال: أخذ اللّه طينة شيعتنا و طينة عدوّنا، و خلطهما و عركهما عرك الأديم، ثمّ مزجهما بالماء ثمّ جذب هذه من هذه، و قال: هذه فى الجنّة، و لا أبالى، و هذه فى النّار، و لا أبالى، فما رأيت فى المؤمن من زعارة و سوء الخلق و اكتساب سيئات فمن تلك السّبخة الّتي مازجته من النّاصب، و ما رأيت من حسن خلق النّاصب و طلاقة وجهه و حسن بشره و صومه و صلاته، فمن تلك السبخة الّتي أصابته من المؤمن (١)
. ٢- باب التفويض الى اللّه
١- الحميرى عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أطيعوا اللّه عزّ و جلّ، فما أعلم اللّه بما يصلحكم (٢).
(١) المحاسن: ٢٨٢.
(٢) قرب الاسناد: ٥٦.