مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩ - ٤- باب فضائله و مكارم اخلاقه
الطباخة قال ذاك حرفتها قال أنت ابن السّود الزنجية البذية قال ان كنت صدقت غفر اللّه لها و ان كنت كذبت غفر اللّه لك قال فأسلم النصرانى (١).
٤٣- عنه قال لكثير امتدحت عبد الملك فقال ما قلت له يا إمام الهدى و إنّما قلت يا أسد و الأسد كلب و يا شمس و الشمس جماد و يا بحر و البحر موات و يا حيّة و الحية دويبة منتنة و يا جبل و إنمّا هو حجر أصم قال فتبسم (عليه السلام) و أنشأ الكميت بين يديه.
من لقلب متيم مستهام * * * غير ما صبوة و لا أحلام
فلمّا بلغ الى قوله:
أخلص اللّه لى هواى فما * * * اغرق نزعا و لا تطيش سهامى
فقال (عليه السلام) أغرق نزعا و ما تطيش سهامى، فقال يا مولاى أنت اشعر منّى فى هذا المعنى (٢).
٤٤- عنه شكا الحسن بن كثير إليه الحاجة فقال بئس الأخ أخا يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، ثم أمر غلامه فاخرج كيسا فيه سبعمائة درهم فقال استنفق هذه فاذا نفدت فأعلمنى (٣).
٤٥- عنه، هشام بن معاذ في حديثه قال: لمّا دخل المدينة عمر بن عبد العزيز قال مناديه من كانت له مظلمة و ظلامة فليحضر، فأتاه أبو جعفر الباقر (عليه السلام)، فلمّا رآه استقبله و أقعده مقعده فقال (عليه السلام): إنما الدنيا سوق من الأسواق يبتاع فيها الناس ما ينفعهم و ما يضرّهم و كم قوم ابتاعوا ما ضرّهم فلم يصبحوا حتى أتاهم الموت فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا ما ينفعهم فى الآخرة فقسم ما جمعوا
(١) المناقب: ٢/ ٢٩٢- ٢٩٣.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٩٣.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٩٣.