مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٠ - ٩- باب ما جرى له
و ادفعه الىّ فأبى أبى فخاصمه إلى القاضى، فكان زيد معه الى القاضى، فبينما هم كذلك ذات يوم فى خصومتهم، اذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ: اسكت يا ابن السّندية.
فقال زيد بن علىّ: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات، و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسى أبدا حتّى أموت، و انصرف الى أبى فقال: يا أخى انّى حلفت بيمين ثقة بك، و علمت أنك لا تكرهنى و لا تخيبنى، حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن و لا أخاصمه، و ذكر ما كان بينهما فأعفاه أبى و اغتمّها زيد بن الحسن فقال:
يلى خصومتى محمّد بن علىّ فاعتّبه و أوذيه فيعتدى علىّ، فعدا على أبى فقال: بينى و بينك القاضى فقال: انطلق بنا.
فلمّا أخرجه قال أبى يا زيد إنّ معك سكينة قد أخفيتها أ رأيتك ان نطقت هذه السكينة الّتي تسترها منّى فشهدت أنّى أولى بالحقّ منك، أ فتكفّ عنّى؟ قال: نعم و حلف له بذلك فقال أبي: أيّتها السكينة انطقى باذن اللّه، فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض. ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أحقّ منك و أولى، و لئن لم تكفّ لألينّ قتلك، فخرّ زيد مغشيا عليه.
فأخذ أبى بيده فأقامه، ثمّ قال: يا زيد ان نطقت الصخرة الّتي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم، فرجفت الصخرة الّتي مما يلى زيد، حتّى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلى أبى ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، فكفّ عنه و الّا و ليت قتلك فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبى بيده و أقامه، ثمّ قال: يا زيد أ رأيت ان نطقت هذه الشجرة تسير إلىّ أ تكفّ؟ قال: نعم فدعا أبى (عليه السلام) الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم.
ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه، و الّا قتلتك فغشى على زيد، فأخذ أبى بيده، و انصرفت الشجرة الى موضعها، فحلف زيد أن