مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٩ - ٣- باب النهى عن الجدال فى اللّه
و تحبط العمل، و تردى صاحبها، و عسى أن يتكلّم بالشّىء فلا يغفر له، انّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما و كلوا به، و طلبوا علم ما كفوه، حتّى انتهى كلامهم الى اللّه عزّ و جلّ فتحيّروا، فان كان الرّجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه و يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه (١).
١٣- عنه بهذا الاسناد، عن أبى اليسع، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دعوا التفكّر فى اللّه، فانّ التفكّر فى اللّه لا يزيد إلّا تيها، لانّ اللّه و تعالى لا تدركه الأبصار و لا تبلغه الأخبار (٢).
١٤- عنه حدّثنا، علىّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أبى عبد اللّه الكوفىّ، قال: حدّثنا محمّد بن سليمان بن الحسن الكوفىّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد، عن علىّ بن حسّان الواسطىّ، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ الناس قبلنا قد أكثروا فى الصفة، فما تقول؟ فقال: مكروه، أ ما تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول:
«وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى» تكلّموا فيما دون ذلك (٣).
١٥- عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ايّاكم و التفكّر فى اللّه، و لكن اذا أردتم أن تنظروا الى عظمة اللّه فانظروا الى عظم خلقه (٤).
١٦- عنه أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علىّ بن السندى، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى
(١) التوحيد: ٤٥٦.
(٢) التوحيد: ٤٥٧.
(٣) التوحيد: ٤٥٧.
(٤) التوحيد: ٤٥٨.