مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٢ - ٩- باب ما جرى له
شئت لم يكن.
فصدّقه عبد الملك، و جمع أهل الشام و قال: هذا متاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أتيت به، ثمّ أخذ زيدا و قيّده و بعث به، و قال له: لو لا أنّى اريد لا أبتلى بدم أحد منكم لقتلتك، و كتب إلى أبى بعثت إليك بابن عمّك فأحسن أدبه، فلمّا أتى به قال أبى: و يحك يا زيد ما أعظم ما تأتى به، و ما يجرى على يديك.
انّى لأعرف الشجرة الّتي نحن منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يديه الشّر، فأسرج له فركب أبى و نزل متورّما فأمر بأكفان له، و كان فيه ثياب أبيض أحرم فيه و قال: اجعلوه فى أكفانى، و عاش ثلاثا، ثمّ مضى (عليه السلام) لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمّد معلّق، ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقى بعده ايّاما فعرض له داء فلم يزل يتخبّط و يهوى، و ترك الصّلاة حتّى مات (١).
١١- عنه عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمار، عن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد، عن أبى الفضل الربعى، عن جميل المكىّ، عن الأصمعي، عن جابر بن عون قال:
دخل اسماء بن خارجة الفزارى على عمر بن عبد العزيز يوم بويع له فأنشأ يقول:
إنّ أولى الأنام بالحقّ قدما * * * هو أولى بأن يكون خليقا
بالأمر و النّهى للاولى * * * يأتى بغيره أن يكون يليقا
من أبوه عبد العزيز بن مروان * * * و من كان جدّه الفاروقا
فقال له عمر: ان أمسكت عن هذا لكان أحبّ الىّ (٢).
١٢- عنه عن المفيد أبو عمرو عبد الواحد بن محمّد، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى عن عبد الرّحمن، عن أبيه قال: عرض فى نفس عمر بن عبد العزيز شيء من فدك، فكتب إلى أبى بكر و هو على المدينة انظر ستّة آلاف دينار فزد عليها غلّة فدك
(١) البحار: ٤٦/ ٣٢٩- ٣٣٠.
(٢) البحار: ٤٦/ ٣٣٤.