مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٩ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا ولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جاء رحل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة و الوليد بن المغيرة و العاص بن هشام، و أبو وجزة بن أبى عمرو بن أميّة، و عتبة بن ربيعة فقال: أولد فيكم مولود اللّيلة؟ فقالوا:
لا قال: فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخزّ الادكن و يكون هلاك أهل الكتاب و اليهود على يديه قد أخطأكم و اللّه يا معشر قريش.
فتفرّقوا و سألوا فأخبروا أنّه ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام فطلبوا الرّجل فلقوه فقالوا: إنّه قد ولد فينا و اللّه غلام قال: قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم قالوا: قبل أن تقول لنا قال: فانطلقوا بنا إليه حتّى ننظر إليه فانطلقوا حتّى أتوا أمّه فقالوا: اخرجى ابنك، حتّى ننظر إليه فقالت: إنّ ابنى و اللّه لقد سقط و ما سقط كما يسقط الصبيان لقد اتّقى الأرض بيديه و رفع رأسه إلى السّماء فنظر إليها ثمّ خرج منه نور حتّى نظرت إلى قصور بصرى و سمعت هاتفا فى الجوّ يقول: لقد ولدتيه سيد الأمة.
فإذا وضعتيه فقولى: اعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد، و سميه محمّدا قال الرّجل: فأخرجيه فاخرجته فنظر إليه ثمّ قلبه و نظر إلى الشامة بين كتفيه فخرّ مغشيا عليه، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمّه و قالوا: بارك اللّه لك فيه، فلمّا خرجوا أفاق فقالوا له: مالك ويلك؟ قال: ذهبت نبوة بنى إسرائيل إلى يوم القيامة هذا و اللّه من يبيرهم ففرحت قريش بذلك فلمّا رآهم قد فرحوا قال قد فرحتم أما و اللّه يسطون بكم سطوة يتحدّث بها أهل المشرق و المغرب و كان أبو سفيان يقول يسطو بمصره (١).
١٢- الكلينى، علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن
(١) الكافى: ٨/ ٣٠٠