مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٦ - ٩- باب ما جرى له
٦- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: حدثني رجل من أصحابنا، عن الحكم بن عتيبة قال: بينا أنا مع أبى جعفر (عليه السلام) و البيت غاص بأهله، اذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له، حتّى وقف على باب البيت، فقال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ سكت فقال أبو جعفر (عليه السلام): و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت و قال: السلام عليكم، ثمّ سكت حتّى أجابه القوم جميعا و ردّوا (عليه السلام).
ثم أقبل بوجهه على أبى جعفر (عليه السلام) ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه أدننى منك، جعلنى اللّه فداك، فو اللّه إنّى لأحبّكم و أحبّ من يحبّكم و و اللّه ما أحبّكم و أحبّ من يحبّكم لطمع فى دنيا و اللّه إنّى لأبغض عدوّكم و أبرأ منه و و اللّه ما أبغضه و أبرأ منه لو تر، كان بينى و بينه و اللّه انّى لأحلّ حلالكم، و أحرّم حرامكم، و انتظر أمركم، فهل ترجو لى جعلنى اللّه فداك؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام): الىّ الىّ حتى أقعده الى جنبه ثمّ قال: أيّها الشيخ إنّ أبى علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، أتاه رجل فسأله عن مثل الّذي سألتنى عنه، فقال له أبى (عليه السلام): إن تمت ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على علىّ و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين و يثلج قلبك و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالروح و الرّيحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا- و أهوى بيده الى حلقه- و ان تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك و تكون معنا فى السنام الأعلى.
قال الشيخ: كيف قلت: يا أبا جعفر؟ فأعاد عليه الكلام، فقال الشيخ: اللّه اكبر يا أبا جعفر إن أنا متّ أرد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على علىّ و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، و تقرّ عينى و يثلج قلبى و يبرأ فؤادى و أستقبل بالرّوح و الرّيحان مع الكرام الكاتبين، لو قد بلغت نفسى إلى هاهنا و ان أعش أرى ما يقرّ اللّه به