مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ١٣- باب ما روى فى لوط
الثماليّ عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا ينتظفون من الغائط و لا يتطهرون من الجنابة، بخلاء أشحّاء على الطعام و إنّ لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة و انما كان نازلا عليهم و لم يكن منهم و لا عشيرة له فيهم، و لا قوم و أنّه دعاهم الى اللّه عزّ و جلّ و إلى الايمان به و اتباعه، و نهاهم عن الفواحش و حثّهم على طاعة اللّه فلم يجيبوه و لم يطيعوه و أن اللّه عز و جلّ لمّا أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا أو نذرا.
فلما عتوا عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان فى قريتهم من المؤمنين فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجهم منها و قالوا للوط أسر بأهلك من هذه القرية اللّيلة بقطع من الليل و لا يلتفت منكم أحد و امضوا حيث تؤمرون، فلمّا انتصف اللّيل سار لوط ببناته و تولّت امرأته مدبرة فانقطعت الى قومها تسعى بلوط و تخبرهم أنّ لوطا قد سار ببناته و إنى نوديت من تلقاء العرش لمّا طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من اللّه بحتم عذاب قوم لوط فأهبط الى قرية قوم لوط و ما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين.
ثم أعرج بها الى السماء فاوقفها حتى ياتيك أمر الجبار فى قلبها ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين، فضربت بجناحى الأيمن على ما حوى عليه شرقيها و ضربت بجناحى الا يسر على ما حوى عليه غربيّها فاقتلعتها يا محمّد من تحت سبع أرضين الّا منزل لوط آية للسيارة ثم عرجت بها فى خوافى جناحى حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها و نباح كلابها فلمّا طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم.
فقلّبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها و أمطر اللّه عليهم حجارة من سجّيل مسومة عند ربك و ما هى يا محمّد من الظالمين عليها من امتك ببعيد قال: فقال له