مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤ - ٣- باب امامته
٤٦- أخبرنا الحسين بن محمّد بن سعيد، قال حدثني على بن عبد اللّه الخديجى عن الحسين بن جعفر عن الحسين بن الحسن الفزارى الأشقر، قال: حدثني محمّد بن كثير أبو عبد اللّه بيّاع الهروى، عن محمّد بن عبيد اللّه الفزارى، عن الحسين بن علي بن الحسين، قال: سأل رجل أبى (عليه السلام) عن الأئمة قال: ثنا عشر سبعة من صلب هذا، و وضع يده على كتف أخى محمّد (١).
٤٧- عنه حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن العياشى، قال حدّثنى على بن عبد اللّه بن مالك الواسطي، قال حدّثنى أبو بشر محمّد بن أحمد بن يزيد الجمحى، قال حدّثنى هارون بن يحيى الخاطبى، قال حدّثنى على بن عبد اللّه بن مالك الواسطى، قال: حدثني عثمان بن عثمان بن خالد، عن أبيه، قال: مرض علي بن الحسين (عليه السلام) مرضه الّذي توفى فيه، فجمع اولاده محمّد و الحسن و عبد اللّه و عمر و زيد و الحسين.
أوصى الى ابنه محمّد و كنّاه بالباقر، و جعل أمرهم إليه، و كان فيما وعظه فى وصيته أن قال: يا بنىّ ان العقل رائد الرّوح، و العلم رائد العقل، و العقل ترجمان العلم، و اعلم أنّ العلم أتقى و اللّسان أكثر هذرا، و اعلم يا بنىّ انّ صلاح شأن الدّنيا بحذافيرها فى كلمتين إصلاح شأن المعاش ملؤ مكيال ثلثاه فطنة و ثلثه تغافل، لان الانسان لا يتغافل عن شيء قد عرفه ففطن فيه.
و اعلم أنّ الساعات يذهب غمّك و أنك لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى، فاياك و الأمل الطويل، فكم من مؤمّل أملا لا يبلغه، و جامع مال لا ياكله و مانع مال سوف يتركه، و لعله من باطل جمعه و من حقّ منعه، أصابه حراما و ورثه عدوّا، احتمل أصره و باء بوزره، ذلك هو الخسران المبين (٢).
(١) كفاية الاثر: ٢٣٨.
(٢) كفاية الاثر: ٢٣٩.