مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٦ - ٣- باب النهى عن الجدال فى اللّه
٢- البرقي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى بعض أسفاره إذا لقيه ركب، فقالوا:
السّلام عليك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: ما أنتم قالوا: نحن مؤمنون يا رسول اللّه قال: فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا: الرّضا بقضاء اللّه، و التفويض الى اللّه، و التسليم لأمر اللّه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): علماء حكماء، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون، و اتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون (١)
. ٣- باب النهى عن الجدال فى اللّه
١- البرقي عن أبيه، عن محمّد بن أبى عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبى عبيدة الحذاء قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): يا زياد إيّاك و الخصومات، فانّها تورث الشّك و تحبط العمل و تردى صاحبها، و عسى أن يتكلّم بالشىء لا يغفر له يا زياد إنّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكّلوا به، و طلبوا علم ما كفوه حتّى انتهى الكلام بهم الى اللّه فتحيّروا، فان كان الرّجل ليدعى من بين يديه، فيجيب من خلفه، و يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه (٢).
٢- عنه، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصّيقل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: تكلّموا فيما دون العرش و لا تكلّموا فيما فوق العرش، فانّ قوما تكلّموا فى اللّه فتاهوا، حتّى كان الرّجل ينادى
(١) المحاسن: ٢٢٦.
(٢) المحاسن: ٢٣٨ و الكافى: ١/ ٩٢.