مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢١ - ٢- باب ما روى فى آدم و حواء
من بناته (١).
٥- عنه حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل (رحمه الله)، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال إنّ اللّه عزّ و جلّ عرض على آدم أسماء الأنبياء و أعمارهم قال: فمرّ آدم باسم داود النبيّ فاذا عمره فى العالم أربعون سنة، فقال آدم (عليه السلام) يا ربّ ما أقل عمر داود و ما اكثر عمرى يا ربّ إن أنا زدت داود من عمرى ثلثين سنة أ تثبت ذلك له؟.
قال يا آدم نعم، قال فإنى قد زدته من عمرى ثلاثين سنة فانفذ ذلك له، و أثبتها له عندك و اطرحها من عمرى، قال أبو جعفر (عليه السلام) فأثبت اللّه عزّ و جلّ لداود فى عمره ثلثين سنة و كانت له عند اللّه مثبتة فذلك قول اللّه عزّ و جلّ «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» قال فمحا اللّه ما كان عنده مثبتا لآدم و أثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا، قال فمضى عمر آدم فهبط عليه ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم يا ملك الموت إنّه قد بقي من عمرى ثلثون سنة.
فقال له ملك الموت يا آدم أ لم تجعلها لابنك داود النبي و طرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك و عرضت عليك أعمارهم و أنت يومئذ بوادى الدخياء قال فقال له آدم: ما اذكر هذا، قال فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد أ لم تسأل اللّه عزّ و جلّ أن يثبتها لداود و يمحوها من عمرك فأثبتها لداود فى الزبور و محاها من عمرك فى الذكر قال آدم حتى اعلم ذلك.
قال أبو جعفر و كان آدم صادقا و لم يذكر و لم يجحد فمن ذلك اليوم أمر اللّه تبارك و تعالى العباد أن يكتبوا بينهم اذا تداينوا و تعاملوا إلى أجل مسمّى، لنسيان
(١) علل الشرائع: ١/ ٩٧