مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٩ - ٢- باب ما روى فى آدم و حواء
من الصفوة و الرّسل و الأنبياء و الحكماء و أئمة الهدى و الخلفاء الّذين هم ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و استنباط علم اللّه و أهل آثار علم اللّه من الذرّيّة الّتي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء (عليهم السلام) من الآباء و الإخوان و الذرّيّة من الأنبياء.
فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم، و نجا بنصرتهم، و من وضع ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و أهل استنباط علمه فى غير الصفوة من بيوتات الأنبياء (عليهم السلام) فقد خالف أمر اللّه عزّ و جلّ و جعل الجهّال ولاة أمر اللّه و المتكلّفين بغير هدى من اللّه عزّ و جلّ، و زعموا أنهم أهل استنباط علم اللّه فقد كذّبوا على اللّه و رسوله و رغبوا عن وصيّه، (عليه السلام) و طاعته و لم يضعوا فضل اللّه حيث وضعه اللّه تبارك و تعالى، فضلّوا و أضلّوا أتباعهم، و لم يكن لهم حجّة يوم القيامة.
إنّما الحجّة فى آل إبراهيم (عليه السلام)، لقول اللّه عزّ و جلّ: «و لقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكم و النّبوة و آتيناهم ملكا عظيما» فالحجّة الأنبياء (عليهم السلام)، و أهل بيوتات الأنبياء (عليهم السلام) حتّى تقوم الساعة لأنّ كتاب اللّه ينطق بذلك، وصيّة اللّه بعضها من بعض الّتي وضعها على النّاس فقال عزّ و جلّ: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ» و هى بيوتات الأنبياء و الرسل و الحكماء و أئمة الهدى فهذا بيان عروة الايمان الّتي نجا بها من نجا قبلكم و بها ينجو من يتّبع الأئمة.
قال اللّه عزّ و جلّ فى كتابه: «نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ... أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ، فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ».
فانّه و كلّ بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذّريّة و هو قول اللّه تبارك و