مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٤ - ١٠- باب ما روى فى سليمان
النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ».
قال عزّ و جلّ فى الملئكة أيضا: «بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ» ثم قال (عليه السلام) لو كان كما يقولون كان اللّه عزّ و جلّ قد جعل هؤلاء الملائكة خلفائه فى الارض و كانوا كالأنبياء فى الدنيا أو كالأئمة فيكون من الأنبياء و الائمة (عليهم السلام) قتل النفس و الزنا.
ثم قال (عليه السلام) أو لست تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يخل الدنيا من نبى قطّ أو امام من البشر أو ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ»* يعنى الى الخلق إلّا رجالا يوحى إليهم من أهل القرى فأخبر أنه لم يبعث الملائكة الى الارض ليكونوا أئمة و حكاما و إنّما كانوا ارسلوا الى أنبياء اللّه قالا فقلنا له: فعلى هذا أيضا لم يكن إبليس أيضا ملكا فقال لا بل كان من الجنّ أ ما تسمعان اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ» فاخبر عزّ و جلّ انه كان من الجن و هو الذي قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ» (١).
٣- عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوى رضى اللّه عنه قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثنا محمّد بن نصير عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى و فضالة عن أبان عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال إنّ الجنّ شكروا الأرضة ما صنعت بعصا سليمان فما تكاد تراها فى مكان إلّا و عندها ماء و طين (٢).
٤- الراوندى باسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبى
(١) عيون اخبار الرضا: ١/ ٢٦٦- ١٧١.
(٢) علل الشرائع: ١/ ٦٩.