مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣ - ٤- باب فضائله و مكارم اخلاقه
حكما من اهله و حكما من اهلها إن يريد إصلاحا يوفق اللّه بينهما (١).
١٨- عنه حكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سعد بن معاذ فى بنى قريظة فحكم فيهم بما أمضاه اللّه أ و ما علمتم أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّما أمر الحكمين أن يحكمان بالقرآن و لا يتعدّياه و اشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال و قال حين قالوا له حكمت على نفسك من حكم عليك فقال ما حكمت مخلوقا و إنما حكمت كتاب اللّه
فأين تجدا المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم فى تدعيهم البهتان فقال نافع بن الازرق هذا و اللّه كلام ما مرّ بسمعى قطّ و لا خطر منى ببال و هو الحق (٢).
١٩- عنه قال روى العلماء إنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له جعلت فداك ما معنى قوله تعالى:
أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» ما هذا الرتق و الفتق فقال له أبو جعفر (عليه السلام): كانت السماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النّبات فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا و مضى ثم عاد إليه فقال له أخبرنى جعلت فداك عن قوله عزّ و جلّ و من يحلل عليه غضبى فقد هوى ما غضب اللّه عزّ و جلّ.
فقال أبو جعفر (عليه السلام) غضب اللّه عقابه يا عمرو و من ظنّ أنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر و كان مع ما وصفناه من الفضل فى العلم و السّوء «و الرّئاسة و الإمامة ظاهر الجود فى الخاصّة و العامة مشهور الكرم فى الكافة معروفا بالتفضّل و الاحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله (٣).
(١) الارشاد: ٢٤٨
(٢) الارشاد: ٢٤٨
(٣) الارشاد: ٢٤٩.