مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ٦- باب ما روى فى موسى
استخرجوا عظامه و أحرقوا، ثمّ عودوا لأقضى بينكم، فانصرفوا فأخذ الصّبيّ سيف أبيه، و أخذ الأخوان المعاول، فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصّغير: لا تبعثروا قبر أبى و أنا أدع لكما حصّتى فانصرفوا، إلى القاضى، فقال: يقنعكما هذا ائتونى بالمال، فقال للصغير: خذ المال، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرّقة كما دخل على الصّغير (١).
١٩- عنه باسناده عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: خرجت امرأة بغىّ على شباب من بنى إسرائيل، فأفتنتهم، فقال بعضهم: لو كان العابد فلانا لو رآها أفتنته، و سمعت مقالتهم، فقالت و اللّه: لا أنصرف منزلى حتّى أفتنه، فمضت نحوه فى اللّيل فدقت فقالت: آوى عندك، فأبى عليها، فقالت: إنّ بعض شباب بنى إسرائيل راودونى عن نفسى، فإن أدخلتنى و إلّا لحقونى و فضحونى.
فلمّا سمع مقالتها فتح لها، فلمّا دخلت، عليه رمت بثيابها، فلمّا رأى جمالها و هيئتها وقعت فى نفسه، فضرب يده عليها ثمّ رجعت إليه نفسه و قد كان يوقد تحت قدر له، فأقبل حتّى وضع يده على النّار، فقالت: أىّ شيء تصنع؟ فقال: أحرقها لأنّها عملت العمل فخرجت حتّى أتت جماعة بنى إسرائيل، فقالت: ألحقوا فلانا فقد وضع يده على النّار، فأقبلوا فلحقوه و قد احترقت يده (٢).
٢٠- عنه عن ابن بابويه، عن محمّد بن علىّ ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن علىّ، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن حمران، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فى بنى إسرائيل جبّار، و أنّه أقعد فى قبره و ردّ إليه روحه، فقيل له: انّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه.
قال: لا أطيقها، فلم يزالوا ينقصونه من الجلد و هو يقول: لا أطيق، حتّى
(١) قصص الأنبياء: ١٨٢.
(٢) قصص الأنبياء: ١٨٣.