مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - ٧- باب ما جرى بينه
المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا و اللّه ما أهجر و لكنّى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنك ستدرك رجلا منى اسمه اسمى و شمائله شمائلى يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعانى إلى ما أقول، قال: فكان جابر يأتيه طرفى النهار، و كان أهل المدينة يقولون: وا عجبا لجابر يأتى هذا الغلام طرفى النهار و هو أحد من بقى من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (١).
١٦- ابو جعفر الطوسى أخبرنا ابن حموية قال: حدثنا أبو الحسين قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا مكى بن مروك الأهوازى قال: حدثنا على بن بحر قال:
حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن محمّد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلىّ. فقلت: انا محمّد بن على بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسى فنزع زرى الأعلى و زرى الأسفل ثم وضع كفه بين ثديى و قال: مرحبا بك و أهلا بابن أخى، سل عما شئت.
فسألته فهو أعمى و جاء وقت الصلاة فقام فى نساجة فالتحف بها، فلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها و رداءه الى جنبه على المسحب فصلى بنا، فقلت: أخبرنى عن حجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال بيده فعقد تسعا و قال انّ رسول اللّه مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن فى الناس فى العاشرة، إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن ياتمّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يعمل ما عمله.
فخرج و خرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فذكر الحديث، و قدم علىّ من اليمن ببدن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فوجد فاطمة فيمن أحل و لبثت ثيابا صبيغا و اكتحلت فأنكر علىّ ذلك عليها فقالت: ابى (صلّى اللّه عليه و آله) أمرنى بهذا، و كان علىّ (عليه السلام) يقول محربا بالعراق، فذهب الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محرشا على فاطمة فى الذي صنعت مستفتيا رسول اللّه
(١) اعلام الورى: ٢٦٢.