مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - ٦- باب ما روى فى موسى
سارت خمسمائة عام و اللّه هو الولىّ (١).
٦- عنه عن ابن بابويه، عن أبيه، حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبى عبد اللّه صلوات اللّه عليه، قال: أوحى اللّه تعالى إلى موسى صلوات اللّه عليه أنّه ما يتقرّب إلىّ عبد بشيء أحبّ إلىّ من خصال، فقال موسى: و ما هى يا ربّ؟ قال: الزّهد فى الدّنيا، و الورع عن محارمى، و من خشيتى، فقال موسى: فما لمن صنع ذلك؟ فقال: أمّا الزّاهدون فىّ فأحكّمهم فى الجنّة، و أمّا الورعون عن محارمى فانّى أفتش النّاس و لا افتشهم البكاءون من خشيتى ففى الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد. (٢)
٧- عنه باسناده قال أبو جعفر صلوات اللّه عليه: إنّ فيما ناجى اللّه تعالى موسى (عليه السلام) أن قال: إنّ الدّنيا ليست بثواب للمؤمن بعمله و لا نقمة للفاجر بذنبه، و هى دار الظّالمين إلّا العامل فيها بالخير، فإنّها له نعمت الدّار. (٣)
٨- عنه قال أبو جعفر صلوات اللّه عليه: قال موسى (عليه السلام): أىّ عبادك أبغض إليك؟ قال: جيفة باللّيل بطّال بالنّهار، و قال: قال موسى (عليه السلام) لربّه: يا ربّ إن كنت بعيدا ناديت، و إن كنت قريبا ناجيت، قال يا موسى: أنا جليس من ذكرنى، فقال موسى: يا ربّ إنّا نكون على حال من الحالات فى الدّنيا مثل الغائط و الجنابة فنذكرك؟ قال يا موسى: اذكرنى على كلّ حال.
قال قال موسى (عليه السلام): يا ربّ ما لمن عاد مريضا؟ قال أو كل ملكا يعوده فى قبره الى محشره قال يا ربّ ما لمن غسّل ميّتا؟ قال: أخرجه من ذنوبه كما خرج من بطن أمه، قال: يا ربّ ما لمن شيّع جنازة؟ قال: أؤكلّ به ملائكة معهم رايات
(١) قصص الأنبياء: ١٦١
(٢) قصص الأنبياء: ١٦١
(٣) قصص الأنبياء: ١٦٢