ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ٢٠٥ - علّهم أن ينظروا عطفا إليّ
أو حشا سال، و ما أختاره، # إن تروا ذاك بها منّا علي [١]
بل أسيئوا في الهوى، أو أحسنوا، # كلّ شيء حسن منكم لدي [٢]
روّح القلب بذكر المنحنى، # و أعده عند سمعي، يا أخي [٣]
و اشد باسم اللاء خيّمن كدا، # عن «كدا» و أعن بما أحويه حي [٤]
نعم ما زمزم شاد محسن # بحسان، تخذوا زمزم جي [٥]
و جناب، زويت من كلّ فج # ، له قصدا، رجال النّجب زي [٦]
و ادّراعي حلّل النّقع، ولي # علماه، عوض عن علمي [٧]
[١] الحشا: الباطن من الجسم. سال: ناس. منا علي: كرما علي.
م. ص. الحشا كناية عن القلب المشغول باللّه و السلو كناية عن غيبة الحق عنه و المن كناية عن تنعمه بالصور المحمدية المقدسة.
[٢] م. ص. كل ما يصدر عن المحبوبة الحقيقية مقبول لديه لأنه عبد و العبد محكوم بإرادة ربه.
[٣] روح: أعط الراحة. المنحنى: مكان انحناء الوادي.
م. ص. اجعل في القلب الراحة من تعب الغفلة و الق فيه النشاط و المنحنى كناية عن الحضرة الربانية.
[٤] خيمن: نصبن الخيام. كدا: جبل بمكة. أعن: اهتم.
م. ص. كدا كناية عن الحضرة الربانية. و خيمن كناية عن القاطنين تحت استار الكعبة.
[٥] زمزم: أرسل صوتا عن بعد له دوي. و زمزم: بئر معروف عند الكعبة المشرفة.
جي: واد يجتمع فيه الماء.
م. ص. الشادي كناية عن المؤمن الداعي إلى اللََّه تعالى و الزمزمة سماع صوته لدى العارفين. و الحسان كناية عن اسماء اللََّه تعالى الحسنى. و بئر زمزم كناية عن القلب المحمدي و ماؤه ماء العلوم الربانية.
[٦] الجناب: جمع جنب و هو الناحية. زويت: جمعت. الفسح: الطريق الواسع بين جبلين. النجب: جمع نجيب و هو الكريم. الزي: الجمع.
م. ص. الجناب كناية عن الحضرات الإلهية. و الفج كناية عن عالمي الظاهر و الباطن. و النجب كناية عن الرجال الصالحين.
[٧] الادراع: لبس الدرع. الحلل: جمع الحلة و هي الرداء. النقع: الغبار و العلمان:
جبلان.
م. ص. الادراع كناية عن لبس الحلل و التحلي بالصور الروحانية. و النقع كناية عن العالم الجسماني و العلمين كناية عن جلال اللََّه و جماله أو عن أسمائه و أفعاله.