ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ١٦٠ - يا صاحبي هذا العقيق فقف به
قافية اللام
يا صاحبي هذا العقيق فقف به
[البحر الكامل]
ما بين ضال «المنحنى» و ظلاله، # ضلّ المتيّم، و اهتدى بضلاله [١]
و بذلك الشّعب اليماني منية # للصبّ، قد بعدت على آماله [٢]
يا صاحبي، هذا «العقيق» فقف به # متوالها، إن كنت لست بواله [٣]
و انظره عنّي، إنّ طرفي عاقني # إرسال دمعي فيه عن إرساله [٤]
[١] الضال: نوع من الشجر. المنحنى: موضع. ضل: تاه. المتيم: العاشق.
المعنى الصوفي: الضال كناية عن حضرة العلم الإلهي و المنحني كناية عن وجود الحق المطلق فكأنه ينحني بالنظر إلى من يراه. و الظلال في آخر صدر البيت كناية عن العوالم السفلية التي هي ظلال العوالم الربانية و ضل المتيم كناية عن فناء العاشق في الوجود الحق.
[٢] الشعب: بكسر الشين: الطريق في الجبل. المنية بضم الميم: المطلوب و الغاية.
الصّب: العاشق.
م. ص. الشعب اليماني كناية عن الركن إلى يمين الكعبة. و المنية كناية عن الوصول إلى الحضرة الإلهية و البعد كناية عن تنزه هذه الحضرة عن مشابهة الأكوان.
[٣] العتيق: موضع قرب مكة. المتواله: الحائر.
م. ص. يا صاحبي نداء إلى عقله الملازم له و الوقوف إشارة إلى عدم تخطي المكان لأنه هو المقصود. و هو سدرة منتهى مدارك العقول.
[٤] طرفي: نظري. عاقني: منعني. الإرسال: اطلاق الدمع و الإرسال في آخر البيت إطلاق النظر.
م. ص. الإرسال كناية عن فناء النفس و زوالها في الوجود الحق.