ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ١٤٩ - قف وصف
الطيف المحال
[البحر المنسرح]
ما جئت منى أبغي قرى كالضّيف # عندي بك شغل عن نزول الخيف [١]
و الوصل يقينا فيك ما يقنعني # هيهات فدعني في محال الطّيف [٢]
الروح اللطيفة
[البحر المنسرح]
يا محيي مهجتي و يا متلفها # شكوى كلفي عساك أن تكشفها [٣]
عين نظرت إليك ما أشرفها # روح عرفت هواك ما ألطفها
قف وصف
[البحر المنسرح]
بالشّعب كذا عن يمنة الحقّ قف # و اذكر جملا من شرح حالي، و صف [٤]
إن هم رحموا كان، و إلا حسبي، # منهم، و كفى بأن فيهم تلفي
[١] م. ص. منى كناية عن مقام الأفعال الإلهية و هي آثار الأسماء الربانية يظهر فيها الحق تعالى في صورة كل شيء. و نزول الخيف يعني به الهبوط من شهود الوحدانية.
و الخيف كناية عن الصور الكونية في الحس و العقل.
[٢] الطيف كناية عن صورة المحبوب التي يراها النائم و هي محال لأن رؤيتها لا تتحقق دائما.
[٣] المتلف: الفاني: كلفي: شدة حبي.
[٤] اليمنة: جهة اليمين.