ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ١١٦ - رئم الفلا
قافية الذال
رئم الفلا
[البحر الكامل]
صدّ حمى ظمإي لماك لما ذا، # و هواك، قلبي صار منه جذاذا [١]
إن كان في تلفي رضاك، صبابة، # و لك البقاء، وجدت فيه لذاذا [٢]
كبدي، سلبت صحيحة، فامنن علي # رمقي بها، ممنونة أفلاذا [٣]
يا راميا، يرمي، بسهم لحاظه، # عن قوس حاجبه، الحشا انفاذا [٤]
أنّى هجرت لهجر واش، بي، كمن # في لومه لؤم حكاه، فهاذى [٥]
[١] الصد: المنع. الظمأ: العطش. و اللمي: سمرة الشفاه. الجذاذ: القطع.
م. ص. المنع حاصل من المحبوب الحقيقي اللّه هو اللّه عز و جل و الكاف في لماك للََّه تعالى و إذا وقعت الكنايات في العاشق تكلم بكل ما أراد.
[٢] الصبابة: شدة العشق. و اللذاذ مصدر اللذة. التلف. الهلاك و الفساد.
م. ص. التلف هو الفناء في سبيل اللّه و الصبابة كناية عن القبول بهذا الفناء.
[٣] الرمق: بقية الحياة. الأفلاذ مفردها الفلذة و هي القطعة من الكبد. ممنونة: مقطوعة.
م. ص. الخطاب للمحبوب الذي سلب قلبه و اخذه قهرا بسبب المحبة و طلب رجوع القلب للتحقق بمعرفة محبوبه.
[٤] الرامي: ضارب السهام. اللحاظ مؤخر العين. الحشا: الكبد و الضلوع. الإنفاذ:
الاجازة.
[٥] الواشي: النمّام. هاذى فعل ماض من الهذيان م. ص. الوشاية كناية عن الهوى الذي يقع في القلب فيفسد الأعمال و اللوم كناية عن لوم العقل على هذه الأعمال فالعقل يمشي بالعبد على مقتضى الإدراك.