ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ١٣٧ - نشر الخزامي
ألا ليت شعري: هل سليمى مقيمة # بوادي «الحمى» حيث المتيّم والع [١]
و هل لعلع الرّعد الهتون بلعلع # و هل جادها صوب من المزن هامع؟ [٢]
و هل أردن ماء «العذيب» و «حاجر» # جهارا، و سرّ الليل، بالصّبح، شائع [٣]
و هل قاعة «الوعساء» مخضرّة الرّبى # و هل، ما مضى فيها من العيش، راجع [٤]
و هل بربي «نجد» «فتوضح» مسند # أهيل «النّقا» عمّا حوته الأضالع [٥]
و هل بلوى «سلع» يسل عن متيّم # «بكاظمة» ما ذا به الشّوق صانع [٦]
و هل عذبات الرّند يقطف نورها # و هل سلمات، بالحجاز، أيانع [٧]
[١] المتيم: العاشق. الوالع: المتولع بالحب.
م. ص. وادي الحمى كناية عن الروح الأعظم.
[٢] لعلع الرعد: أحدث صوتا. الهتون: صفة للسماء و المقصود هنا صفة للمطر الشديد.
لعلع: موضع. جادها: أمطرها. الصوب: المطر. المزن: السحاب. الهامع:
المطر المتساقط.
م. ص. لعلع الرعد الهتون: كناية عن تتابع التجليات الإلهية و المطر كناية عن العلوم النازلة من السماء على الاراضي في فلوات الحضرة العلية.
[٣] العذيب و حاجر: مكانان فيهما ماء. الجهار: العلن.
م. ص. العذيب كناية عن الروح و الماء كناية عن الأمداد الرباني و سر الليل كناية عن ظلمة الأكوان. و الصبح ضياء نور الوجود.
[٤] القاعة: ساحة المنزل. الوعاء: المكان المرتفع فيه رمال تنبت فيها الخضار و البقول.
الربى: مفردها الربوة و هي الهضبة.
م. ص. قاعة الوعساء كناية عن الحقيقة المحمدية التي هي نور اللََّه و الربى كناية عمن ارتفع من أهل الحق و العرفان.
[٥] نجد و توضح و النقا و الأضالع: اماكن. أهيل: تصغير أهل.
[٦] لوى سلع: مكان بالمدينة. المتيم: من اذله الحب كاظمة: مدينة بالعراق.
م. ص. سلع كناية عن الحقيقة المحمدية و هو اسم لجبل في مدينة الرسول (صلّى اللََّه عليه و سلّم) .
[٧] العذبات: اطراف الاغصان. الرند: شجر معروف بالحجاز. النور: زهر الأشجار.
السلمات: أشجار معروفة واحدها السلم. أيانع: مفردها يانع و أينع و هو الناضج.
م. ص. عذبات الرند كناية عن أرواح الكاملين من اولياء اللََّه و النور كناية لما يصدر عنهم من المعارف العلية و الحقائق الربانية و أيانع كناية عن بلوغهم مدارج الكمال.