ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ٢٢٢ - نوم
و نقط حرف فيه، إن زال مع # ألف به، بيع بخرّوبه [١]
و نصفه الثّلثان من آلة، # لجنسه في الضّرب منسوبه [٢]
و نصفه الآخر نصف اسم من # جانسه، يتبع أسلوبه [٣]
و قلبه قلب، لما فهمه، # من بعد لام، كلّ أعجوبه [٤]
حاشيتاه عوذة، بعد ما # صحّفتا، في الذّكر، مطلوبه [٥]
و الجيم فيه، إن تعد داله، # و الدّال جيما، فيه محسوبه
من بعد حرفين به صحّفا، # و الزّاي واو، فيه مكتوبه
صار اسم من شرّفه اللََّه بالوحي # ، كما شرّف مصحوبه [٦]
نوم
قال في نوم:
ما اسم بلا جسم يرى صورة # و هو إلى الإنسان محبوبه
و قلبه، تصحيفه صنوه، # فأعن به يعجبك ترتيبه [٧]
[١] أي إذا زالت نقطة الزاي، و حذفت الغين (لان الغين عبارة عن ألف، في حساب الجمل) أصبح (برش) ، و البرش من المسكرات، و لذا قال: (بيع بخروبة) لرخص ثمنه.
[٢] عند الأتراك آلة تدعى (قبز) ، فيكون حرفا الباء و الزاي في (بزغش) ثلثي اسم آلة (قبز) .
[٣] و عندهم أيضا كلمة أخرى هي (أزغش) ، فيكون الحرفان الأخيران في (بزغش) هما نصف كلمة (أزغش) ، فإذا لفظت الكلمة الأولى كان عليك أن تلفظ الثانية، فتقول:
«بزغش أزغش» .
[٤] قلب «بزغش» أي وسطه «زغ» ، فإذا قلبته أصبح «غز» و إذا جعلت قبله حرف اللام أصبح «لغز» .
[٥] الحاشيتان: الطرفان «حرف الباء و حرف الشين» ، و هكذا إذا صحف الحرفان بجعل الباء ياء، و بجعل الشين سينا، حصل لفظ «يس» ، و هو اسم سورة من القرآن الكريم.
[٦] «بزغش» تصبح عند التصحيف «يوشع» ، و يوشع بن نون الذي شرفه اللََّه بالوحي.
[٧] إذا قلبت «نوم» و جعلت النون تاء صارت «موت» .