ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ١٥٢ - اختبرني في هواك
قافية الكاف
اختبرني في هواك
[البحر الخفيف]
ته دلالا، فأنت أهل لذاكا، # و تحكّم، فالحسن قد أعطاكا [١]
و لك الأمر، فاقض ما أنت قاض، # فعليّ الجمال قد ولاّكا [٢]
و تلافي، إن كان فيه ائتلافي # بك، عجّل به، جعلت فداكا [٣]
و بما شئت، في هواك، اختبرني # فاختياري ما كان فيه رضاكا [٤]
فعلى كلّ حالة أنت منّي # بي أولى، إذ لم أكن لولاكا
[١] ته فعل أمر من تاه بمعنى تكبر.
المعنى الصوفي، الخطاب للمحبوب الحقيقي. و التيه كناية عن رضا المحب فالتيه من صفات القادر و لا يشاركه فيه أحد و تحكم كناية عن ان جميع المخلوقات خاضعة لحكمه.
[٢] ولاّك: جعلك وليا.
م. ص. اقضى كناية عن ان حكمه مبرم لا مرد له و هو إشارة إلى الغلبة و القهر الذي يتصف بهما المحبوب الحقيقي.
[٣] تلافي: هلاكي. ائتلافي: اجتماعي و صحبتي.
م. ص. الائتلاف كناية عن الاستئناس بالتجليات و شهود مظاهر المحبوب الحقيقي.
لان شهود الإنسان لنفسه حجاب له عن شهود ربه.
[٤] شئت: أردت. اختبرني: جرّبني.
م. ص. الخطاب للمحبوب و الرضا كناية عن عدم الصد و الجفاء. و الاختبار كناية عن ان للعبد حقوق المجاورة و الصحبة و للََّه حق القبول أو الرفض.