ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ٢٢٧
و ثلثه، إن زال من قلبه، # وجدته طيرا، شجيّ النّغم [١]
و ثلثه نصف، و ربع له، # و ربعه ثلثاه، حين انقسم [٢]
ليف
قال، ملغزا في ليف:
ما اسم شيء من النبات إذا ما # قلبوه وجدته حيوانا [٣]
و إذا ما صحّفت ثلثيه، حاشا # بدأه، كنت واصفا إنسانا [٤]
قند [٥]
و قال، ملغزا، في قند:
أيّ شيء حلو، إذا قلبوه، # بعد تصحيف بعضه، كان خلوا [٦]
كاد، إن زيد فيه من ليل صبّ # ثلثاه يرى من الصّبح، أضوا [٧]
و له اسم، حروفه مبتداها # مبتدا أصله، الذي كان مأوى [٨]
[١] إذا حذفت اللام من قلب حلب، و صحفت الحاء إلى جيم لصارت بج و هو فرخ الطائر.
[٢] يقصد أن اللام ثلثه، و هي تساوي في حساب الجمل ٣٠، علما بأن حلب تساوي في هذا الحساب ٤٠. ح ٨. ل ٣٠. ب ٢، فتكون اللام بمقدار نصفه و ربعه معا. و كذلك فإن الحاء و الباء هما ثلثا حلب الآخران، و هما يساويان عشرة، في الحساب، و هي ربع الأربعين.
[٣] إذا قلبت ليف تصبح فيل و هو حيوان معروف.
[٤] إذا صحفت الياء إلى باء و الفاء إلى قاف يصبح لبق و هو وصف للإنسان.
[٥] القند: العسل المصنوع من قصب السكر.
[٦] الخلو: هو المريض الخالي من الصحة، فإذا قلبت قند، و حرفت القاف إلى فاء، أصبح دنف أي مريض.
[٧] إذا زدنا ياء و لام إلى قند أصبح قنديل.
[٨] أي إن القند أصله من القصب قصب سكر، فأول قند هو القاف، و كذلك أول أصله قصب.