تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩ - المجازات في القرآن
انه استعمل «المجاز» بمعنى التفسير، و أن المجاز البياني المقابل للحقيقة لم يكن فى حسبانه و هو يصنف فى مجازات القرآن، و أن عنوان كتابه قد يوهم القارئ بأنه أول من ألف فى المجاز البياني للقرآن، مع أن منهجه فى الكتاب بعيد عن ذلك بعدا عظيما.
و إذا صح ما ذكره صاحب «الفهرست» من أن لأبى عبيدة كتابا اسمه «غريب القرآن» فليت شعرى أين يكون موضوع هذا الكتاب من كتابه فى مجازات القرآن؟ أ ليس كتاب المجازات هو فى الحق كتابا فى غريب القرآن أو فى تفسير ألفاظه؟فهل يكون الكتابان اسمين على مسمى واحد؟أو قد يكون ابن النديم وهم فحسب أن «غريب القرآن» لأبى عبيدة هو كتاب آخر غير المجازات له؟ على أن مما يزيد المشكلة تعقيدا أن صاحب «الفهرست» لم يذكر كتاب «مجازات القرآن» لأبى عبيدة و هو يسرد أسماء الكتب المؤلفة فى معانى القرآن و مشكله و مجازه [١] ، و لكنه ذكر كتاب «معانى القرآن» لأبى عبيدة. فهل يكون هذا الكتاب هو «مجازات القرآن» الذي تم طبعه أخيرا، أم يكون كتابا آخر غيره لا يزال مستسرا فى ضمير الغيب. ؟
[١] الفهرست لابن النديم. طبع القاهرة ص ٥١.