بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٩٠ - النقطة الثالثة
أعلى، في علمه تعالى، و من هنا أكل ذلك الرغيف.
و لكن نقول إننا نقطع بالوجدان، أنه في بعض الموارد، ليس هناك مرجّح، فيرجع هذا البيان أيضا، إلى بيان وجداني، لا إلى بيان برهاني، و بهذا يتضح، أن حصيلة هذا البحث، هو تنقيح كبرى فرضية، أنّ السلطنة بنفسها، قانون مقابل قانون الوجوب بالعلة، و بهذا القانون يمكن، دفع برهان الجبر، لأن مجرد إبداء، أن يكون الإنسان، داخلا في دائرة السلطنة، لا في دائرة الوجوب بالعلة، يكفي، لدفع شبهة الجبر، التي كانت هي المحور في المسألة الفلسفية، و أمّا إقامة البرهان، على صغرى هذه الفرضية، بمعنى أن أفعال الإنسان الخارجية، يتحكم فيها السلطنة، لا الجبر، و أنه تعالى، خلق فيه السلطنة، و أنّ هذه السلطنة ينتزع منها عنوان الاختيار، فإثبات هذه الصغرى لا يكون برهانيا، و إنما يرجع إلى الوجدان، أو إلى المصادر الشرعية، و بهذا انتهى البحث في اتحاد الطلب و الإرادة.