بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٤ - الاحتمال الخامس
تعلّقات (١) و اندكاكات، إذن ففعلها عين فعل (٢) الباري تعالى، و فعل المندك عين فعل المندك فيه، إذن فهي فاعلية واحدة (٣)، و هذه الفاعلية الواحدة، هي بالنظر الاندكاكي هي فعل المولى، و بالنظر اللّااندكاكي هي فعل العبد.
و لكن هذا الاحتمال كما عرفت مبني على ذوق صوفي في تصور عالم الوجود، لا برهان عليه فضلا عن أن الوجدان على خلافه فلا نقرّه.
إذن فتحصّل أن الاحتمال الأول ساقط بالبرهان، و الاحتمال الثاني لا برهان على إبطاله، لكن الوجدان في مقابله، فيسقط وجدانا لا برهانا، كما أن الاحتمال الخامس لا نقرّه لانعدام البرهان عليه و خلافه للوجدان فيبقى الاحتمال الثالث و الرابع و كلاهما معقول في نفسه، و غير مناف، لا للبرهان و لا للوجدان في مقام تصوير الأمر بي الأمرين، الموروث عن أئمة أهل البيت (ع)، حيث يمكن تطبيقه على الاحتمال الثالث كما يمكن تطبيقه على الاحتمال الرابع. هذا هو تمام الكلام في المسألة الكلامية ثم تليها المسألة الفلسفية التي تنحسم بها مسألة الجبر و الاختيار.