الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٣١ - بحث الصحيح و الاعم
في المسجد إذ الغرض هو المبالغة و هي لا تحصل الّا بنفي الذات و لو مجازا.
ص ٤٦/ ٣٠: طريقة الواضعين ... الخ، حاصله انّا نقطع بالاستقراء ان ديدن المخترعين للمركبات وضع الاسامي للمركبات التامة لانّ غرض الوضع رفع حاجة التفهيم و الحاجة الى تفهيم الصحيح كثيرة و ذلك يقتضي ان يكون الاستعمال فيه بطريق الحقيقة و الى تفهيم غيره قليلة و ذلك لا يقتضي ان يكون الاستعمال فيه ايضا بطريق الحقيقة بل يجوز ان يستعمل فيه و لو مجازا و تنزيلا و هذه الحكمة موجودة في المركبات الشرعية فلا يصح تخطى الشرع عن هذه الطريقة هذا و لكن يمكن منع الديدن المذكور إذ الوضع للجامع انفع لمس الحاجة الى تفهيمه كمسها الى تفهيم الصحيح أو الفاسد و تيسر الاستعمال في الفاسد مجازا لا يمنع عن الوضع له غاية الامر انّه يمنع عن الوضع له بعد الوضع للصحيح و لا يمنع عن الوضع للجامع ثم منع كثرة حاجة الشرع الى تفهيم الصحيح بل الامر بالعكس الّا ان وجدان المنصف المتتبع اوضاع المركبات العرفية يمنع هذا المنع و لعله لذا امر بالتأمل.
ص ٤٦/ ٣٠: و فيه انّه ... الخ، حاصله انّه لا يعقل تبادر الاعم الّا بعد تعقل الوضع له المحتاج الى وجود الجامع و قد عرفت الاشكال في تصويره لا يقال نفس هذا التبادر يكشف عن وجود الجامع و الوضع له فانّه يقال ليس هذا التبادر حاصلا في نظر العرف أو المعصوم حتّى يكشف عنه بل العلماء الأعمّيّون يزعمون ذلك بزعم وجود الجامع و تصويره و امّا تعارض دعوى الاعمى مع دعوى الصحيحي فمندفع بانّه ليس غرض مدعي التبادر الزام الخصم بل بيان الواقع بنظره و كذا مدعي عدم صحة السلب.
ص ٤٦/ ٣٠: صحة التقسيم ... الخ، توضيح الاستدلال انّه لا شك في