الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧١ - صيغة الامر
و ساير المعاني دواعي له و حينئذ يمكن ان يقال بان الصيغة حقيقة في خصوص ما إذا استعملت في انشاء الطلب حال كون الداعي له وجود الطلب الباطني و البعث و التحريك نحو المطلوب الحقيقي اما للانصراف الحاصل بكثرة الاستعمال كذلك أو لكونه الغرض من الوضع أو لكونه مما شرطه الواضع و اما إذا استعملت فيه حال وجود سائر الدواعي كانت مجازا يتم بالقرينة.
ص ١٠٢/ ٦٩: في ساير الصيغ ... الخ، فكما ان صيغة الامر تستعمل في مفهوم الطلب بقصد ايجاده و يكون الداعي تارة هو الطلب الباطني فتكون حقيقة و اخرى شيء آخر فتكون مجازا كذلك لفظ ليت يستعمل في انشاء التمني اي في مفهوم التمني بقصد ايجاده لا الحكاية عنه و يكون الداعي له تارة هو التمني الباطني الحقيقي فيكون حقيقة و اخرى شيء آخر فيكون مجازا و حينئذ اي إذا كان معنى ليت انشاء التمني فكما يصح ذلك من الإنسان يصح منه تعالى ايضا غاية الامر انّه يصح من الإنسان باي داع و لا يصح منه تعالى بداعي التمني الحقيقي بل بدواع أخر و حينئذ لا حاجة الى انسلاخه عن معناه إذا وقع في كلامه تعالى.
ص ١٠٣/ ٧٠: حقيقة في الوجوب ... الخ، ليس الكلام في الصيغة الصادرة من الشارع لعدم تعلق وضع بها بالخصوص و هل الكلام في الصيغ الصادرة من العالي أو مطلق الصيغة قد يتوهم الاول لوجهين: احدهما: ان الوجوب انما يعقل فيه و فيه ان الوجوب الانشائي الحاصل بانشاء الوجوب يعقل من الكل و الذي لا يعقل الّا في العالي هو الوجوب الحقيقي المترتب على مخالفته الذم و العقاب ثانيهما ان محمول المسألة و هو الدلالة على الوجوب عرض ذاتي لموضوع العلم و هو الكتاب و السنة فلا بد ان يراد بموضوع المسألة و هو صيغة الامر ما صدر من العالي لينطبق موضوع المسألة على