الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٦٨ - فائدة
ص ٣٦٧/ ٢٣٦: و الاخبار ... الخ، دليلهم الثالث انه قد امر في اخبار كثيرة بطرح مخالف الكتاب و هو شامل للمخالف بالعموم و الخصوص و فيه:
اولا: انه لا يعد مخالفا سلمنا الّا انه منصرف الى غير هذه المخالفة. و ثانيا:
نعلم اجمالا بصدور اخبار كثيرة مخالفة لعموم الكتاب و حيث ان الاخبار الآمرة بطرح المخالف في مقام اعطاء الضابطة لتمييز الحق و الباطل لا يقبل استثناء معلوم الصدور فلا بد من حمل المخالفة على المخالفة بالتباين الكلي أو الجزئي. و ثالثا: غرض الاخبار الآمرة بطرح مخالف الكتاب هو انهم (عليهم السلام) لا يقولون قولا مخالفا لقوله تعالى واقعا لا انهم لا يقولون قولا مخالفا لظاهر قوله تعالى شرحا لمرامه.
ص ٣٦٨/ ٢٣٧: و الملازمة ... الخ، دليلهم الرابع ان النسخ قسم من التخصيص لانه اخراج بعض الافراد و النسخ اخراج بعض الازمان و لا يجوز نسخ الكتاب بالخبر الواحد اجماعا فلا يجوز تخصيصه به ايضا و فيه ان مقتضى ترجيح الاقوى دلالة جواز النسخ و التخصيص الّا ان الاجماع منع عن الأول فقط مضافا الى الفرق فان الدواعي توفرت على نقل النسخ و اشاعته و لذا ترى الخلاف فيه نادرا فاثبات النسخ بالخبر صار موهونا إذ المتداول ثبوته بالتواتر و هذا كله بخلاف التخصيص.
ص ٣٦٨/ ٢٣٧: ان كان مقارنا ... الخ، ان اتصل الخاص (الا زيدا) بالعام (اكرم العلماء) خصّص به بلا كلام و ان تأخر عنه و ورد قبل حضور وقت العمل به جاز كونه مخصصا من الأول و لا يعتني بما قد قيل من قبح تأخير البيان عن وقت الخطاب و جاز كونه ناسخا من الآن و ما قد يقال من انه يشترط في النسخ وقوعه بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ بتوهم انه لا يعقل نسخ الحكم الناشي عن المصلحة قبل وقت العمل فيه انه ربما يكون الحكم صوريا عن مصلحة فيه لا في العمل و التخصيص اظهر لشيوعه