الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٦٦ - فائدة
قد يكون العام اقوى كما سيأتي و قيل يعمل بالعام و يلغي المفهوم لان المنطوق اقوى و ان كان عاما و المفهوم اضعف و ان كان خاصا و فيه ان المنطوق و ان كان بحسب طبعه اقوى الّا ان خصوصية المفهوم تعطيه القوة.
ص ٣٦٣/ ٢٣٣: و تحقيق المقام ... الخ، العام و المفهوم ان كانا بحيث يصلح كل منهما قرينة صارفة للآخر لوقوعهما في كلام واحد (اكرم العالم و زيدا العالم ان كان عادلا) أو في كلامين متصلين (اكرم العالم و اكرم زيدا العالم ان كان عادلا) و كانا متساويين في الدلالة بان كان مثلا دلالة المفرد المعرف (العالم) على العموم و دلالة الشرط على المفهوم بمقدمات الحكمة كما عن بعض أو بالوضع كما عن بعض لا تتم مقدمات الحكمة في شيء منهما أو يتزاحم الظهور ان الوضعيان فلا يكون عموم و لا مفهوم فالاصل البراءة عن وجوب اكرام زيد على تقدير فسقه.
ص ٣٦٤/ ٢٣٤: احدهما اظهر ... الخ، و بالجملة ان كان احدهما اقوى منع عن الآخر فان كان مقدما منع عن انعقاد ظهور الآخر كما إذا قال اكرم العلماء و قال متصلا أو منفصلا اكرم زيدا العالم ان كان عادلا فان ظهور العام في المثال لكونه وضعيا اقوى فيمنع انعقاد ظهور الشرط في المفهوم لكونه بمقدمات الحكمة و ان كان مؤخرا منع عن استقرار ظهور الآخر كعموم ذيل آية النبأ (فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) فانه لكونه تعليلا اقوى فمنع استقرار ظهور الصدر (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ... الخ) في المفهوم.
ص ٣٦٤/ ٢٣٤: و منه انقدح ... الخ، و بالجملة ان كان العام و المفهوم في كلامين منفصلين بان قال اكرم العالم و قال بعد زمان اكرم زيد العالم ان كان عادلا فمقدمات الحكمة أو الظهور الوضعي و ان تم فيهما الّا انهما بحكم المجمل فالاصل البراءة عن وجوب اكرام زيد على تقدير فسقه ان لم يكن احدهما اقوى كعموم الجمع المحلى باللام.